![]() |
|
|
|||||||
| :: القصص والحكايات :: قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
الباحث عن المجد
رواية الفصل السابع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] يوسف أحمد / السودان ((7)) لقد كانت مفاجأة سعيدة حقاً.. عندما طلب عبدالمنعم من عمر أن يعمل معه في المطعم وكانت هذه الفرصة بمثابة القشة المنقذة لعمر من الغرق في بحر الضياع.. وكان المطعم مقسم إلى طبقتين ، طبقة سفلية بها مناضد ومقاعد كي يجلس عليها ال**ائن بالإضافة إلى منضدة واسعة توضع عليها الصحون والزيت والجبن وكل ما يساعد على تقديم الطعام للقصاد وبجانب المنضدة الواسعة توجد القدرة التي تحوى الفول.. وفى الطبقة العلوية يقوم عبدالمنعم بحفظ الزيت والجبن وكمية من الفول حتى تكون جاهزة للاستخدام، والطبقة العلوية بها مساحة شاغرة وتصلح للنوم لأن بها فراش ومروحة، فطلب عبدالمنعم من عمر وهو يشرح له طبيعة العمل؛ أن يعتبر هذه الطبقة العلوية مسكناً له.. فأومأ عمر برأسه وهو يبتسم.. كما وعده بأن يبحث له عن ملابس نظيفة بدلاً مما يرتديه من ثياب بالية تثير التقزز في النفس.. وهناك في السوق أخذ حسن ومن معه يبحثون عن عمر هنا وهناك ولكن دون جدوى.. حتى أن حسن مر على البيت الذي نزل به هو وعمر عندما جاءا من مدني .. ولكن بلا فائدة، فشعر حسن بالخوف وقال في نفسه : - يكون رجع مدني؟.. لكن ما عندو قروش... طيب يكون مشا وين؟.. ولكن ما من أحد في مقدوره الإجابة على هذا السؤال غير عمر... وهناك في المطعم أخذ عمر يفكر في صديقه حسن، الذي ينظر إليه الآن بعين الخيال وهو شديد الحيرى.. وبينما كان عمر يفكر في صديقه حسن... جاء عبدالمنعم الذي كان قد ذهب إلى بيت أخته- والذي كان على مقربة من بيته- ليأتي لعمر ببعض الملابس من أبناء أخته، وقد أحضر لعمر بعض الملابس، فسعد عمر لهذا كل السعادة، وقال عبدالمنعم مبتسماً: - تعرف بعد كده ناقصك شنو؟. - شنو؟. - حمّام. - وين لكن؟. فوصف عبدالمنعم لعمر حمّام يقع خلف المطعم مباشرة... وكانت الجامعة الأهلية تنشر أبنيتها بحي الملازمين في ذلك الوقت، وهو السبب الذي جعل عبدالمنعم يقوم بفتح هذا المطعم... مر هذا اليوم وعمر سعيداً جداًَ بهذه الفرصة التي أتيحت له.. ونام في الطبقة العلوية من المطعم والأحلام السعيدة تطوف في سماء منامه... إلا أن حسن لم يجد تفسيراً لاختفاء عمر، لذا لم يجد النوم طريقاً إلى جفنيه، فتمنى أن يكون عمر بخير ولم يمسه مكروه.. وفى الصباح الباكر استيقظ عبدالمنعم ليجد عمر قد أستيقظ من نومه ونظف المكان وفتح بوابة المطعم وقام برش الماء أمام المطعم ثم نظم ما على المكان من كراسي وترابيز .. فسعد لهذا كل السعادة.. وقام عبدالمنعم بتجهيز الجبن والزيت ووضعهما علي المنضدة الواسعة كما قام بتجهيز أشياء أخرى تضاف إلى الفول كي يكون حلو المذاق... وما هي إلا لحظات حتى بدأ طلبة الجامعة الأهلية في التوافد على المطعم.. فأخذ عبدالمنعم يلبى طلباتهم في نشاط.. أما عمر فتجده تارة يقدم الماء للجالسين حول هذه المنضدة ويأخذ الصحون الفارقة من تلك المنضدة ويتجه بها إلى المكان الذي تغسل فيه تارة أخرى... وعند انتهاء يوم العمل أخذ عمر ينظف المكان ويغسل الأواني... وبعد أن فرغ عمر من هذا العمل ... جلس في فناء البيت كي ينظف الفول... فأتى عبدالمنعم بمقعد وجلس على مقربة منه، وقال له في هدوء: - أنت كان قلت لي من القضارف.. ممكن تحكى لي الحصل ليك شنو وخلاك تيجى الخرطوم؟ فأخذ عمر يحكى قصته بداية بما شهده من والده في القضارف نهاية بما رآه من خاله في مدني... وذكر عمر أنه يحب والدته جداً وكذلك عمته وأختيه ولكن القهر الذي يجده من والده وخاله يشكل سداًَ منيعاً يحول بينه وبينهن .. وكذلك ذكر حبه للمدرسة وعندما تفوه عمر بهذه الكلمة قاطعة عبدالمنعم قائلا: - كنت بتقرا في المدرسة؟. - كنت بقرا والله. - وصلت لحدي سنة كم؟ - سنة رابعة. - وهسع عندك رغبة تواصل؟ - عندي .. لكن كيف؟ - يا زول ما مشكلة.. المهم تكون عندك رغبة. - عندي رغبة شديدة. - طبعا هنا في مدرسة ابتدائية قريبة من هنا... ووكيل المدرسة صاحبي الروح بالروح.. فأنا من بكره حأمشى أكلمه في الموضوع ده. وارتسمت ابتسامة عريضة على شفتي عمر عندما سمع هذه الأخبار السعيدة، إلا أن عبدالمنعم أردف قائلاً: - لكن المدرسة فتحت ليها شهر. ورد عمر بائساً: - مشكلة والله. كان عبدالمنعم يدرك أن عمر لا يحمل معه أي أوراق تثبت أنه قد أكمل الصف الرابع الابتدائي أو حتى أوراق تثبت أنه قد التحق بمدرسة... ولكنه كان متفائلاً في أن يساعده وكيل المدرسة- والذي تربطه به علاقة حميمة- في إلحاق عمر بالمدرسة... كان لهذه الأخبار وقعها الطيب في نفس عمر.. وما هي إلا أن فرغ عمر من تنظيف الفول وبله في الماء حتى أستأذن من عبدالمنعم في الذهاب إلى السوق لإخبار حسن صديقه بما حدث... وفى السوق كان حسن على أحر من الجمر لسماع أي أخبار عن عمر.. فوجده جالساً مع باقي أفراد المجموعة تحت الشجرة الظليلة.. فتعجب الجميع للمنظر الذي بدا فيه عمر... فقد بدا نظيفاًَ ويرتدى ثياباً نظيفة... فأخذ الجميع يمطرونه بالأسئلة.. إلا أن حسن أخذه من يده واتجه به بعيداً عن أفراد المجموعة، وعندما ابتعدا قال حسن لعمر: - أحكي لي الحصل ليك.. كلمة .. كلمة. فأخذ عمر يقص على مسامع حسن كل ما حدث .. وبعد أن فرغ عمر من حديثه قال حسن في هدوء: - طيب أنا أعمل شنو؟. - تجى معاى. - معاك وين؟. - المطعم. - يا عمر دي فرصتك أنت بس.. فأنا إذا جيت معاك ممكن تضيع منك؟. - يا زول ما تخاف. - يا عمر أنا عارف البيحصل شنو لو جيت معاك. - طيب حتعمل شنو؟. - حأرجع مدني. - ترجع مدني؟! - ما في حل تانى. - يعنى ما حتجي معاي؟ - ما حأقدر أجى معاك.. لكن بس في مشكلة . - شنو؟ - القروش. - إذا كان السفر قرارك النهائي أنا ممكن أوفر ليك القروش. - كيف؟! - أنا أقوم أديّن من عبدالمنعم قروش وأديك ليها. - والله! - والله.. وناوي تمشى متين؟ - بكرة. - خلاص أنا عندي ليك فكرة. - قول . - أنت هسع خليك قاعد في السوق وأنا بمشى لعبدالمنعم وبطلب منه القروش.. وبقول ليه أنك حتجي تبيت معاى عشان بكرة حتسافر مدني... وإن شاء الله الساعة سبعة بالليل أنا حأجيك وأقول ليك الحصل شنو. - كلام حلو. - خلاص يا زول نتلاقى بعدين الساعة سبعة تحت الشجرة. - ما عندك مشكلة. وعاد عمر إلى مكان عمله وسكنه ليجد عبدالمنعم يراوده الشك في أنه ربما لا يعود بعد الآن، ولكن صفوف الشك ما لبثت أن تبعثرت عندما دخل عمر إلى البيت.. كان عبدالمنعم ساعة دخول عمر إلى البيت يقوم برش الأشجار المتناثرة في فناء البيت بالماء.. فوقف عمر بجوار عبدالمنعم وطلب منه أن يسلّفه بعض المال كي يسافر به صديقه حسن إلى مدني، والذي لولاه لما أتى إلى الخرطوم.. تردد عبدالمنعم في بادئ الأمر، وأخيراً رد بالإيجاب عندما رأى علامات الصدق مرسومة على وجه عمر.. ثم صمت عمر برهة وقال بهدوء: - طيب أنا عايز منك طلب تانى. - شنو؟ - حسن يجي يبيت معاى الليلة عشان بكرة حيسافر. - يجي يبيت! - آخر طلب. - ما في مشكلة. - شكراًَ. وهناك تحت الشجرة وفى الساعة السابعة تماماً.. وقف عمر يزف البشرى لصديقه حسن؛ بأنه قد تمكن من إقناع عبدالمنعم بأن يأخذ منه بعض المال وأيضا بأن يبيت معه استعداداً للسفر... وبينما كانا في طريقهما إلى بيت عبدالمنعم قال حسن لعمر: - وافق علي إني أبيت معاك طوالي. فصمت عمر برهة ثم قال: - وافق طوالي. - أكيد أترجيته لحد ما وافق. ولم يتفوه عمر بكلمة فأستطرد حسن قائلاً: - لكن الأنحنا فيهو ده ما مسئولية عبدالمنعم ولا غيره.. مسئولية أهلنا ... عشان كده حرام نلوم عبدالمنعم. وأخذا يسيران لفترة دون حديث... والأمل يداعب مخيلة عمر... بينما كان القلق يعصف بحسن كأسوأ ما تكون العواصف... وبعد أن وصلا إلى بيت عبدالمنعم .... دخلا إلى المطعم ... فصعد عمر إلى الطبقة العلوية منه ونزل وفى يده مجموعة من الثياب وقال لحسن: - ديل بنطلونين وقميصين أختار ليك منهم بنطلون وقميص.. والحمّام وره المطعم طوالى، إذا عايز تاخد حمّام. فرح حسن عندما رأى الملابس النظيفة وأختار دون عناية ما يستره منها وشكر عمر ثم اتجه صوب الحمّام... وبعد أن انتهى حسن من الاستحمام وجد عمر ينتظره بالطعام فى الطبقة العلوية من المطعم... وما هي إلا لحظات حتى بدءا في تناوله.. وبعد أن فرغا من تناوله أخذا يتجاذبان أطراف الحديث، فقال عمر لحسن: - هسع ماشى مدني تعمل شنو؟. - ماشى البيت. - بيتكم؟! - أعمل شنو يا عمر؟.. تعبت والله. - طيب ممكن أطلب منك طلب؟ - أتفضل. - بتعرف خالي عبدالرحيم؟ - يعنى. - إذا لقيته فى السوق أعمل روحك كأنك ما بتعرفه. - ما عندك مشكلة. - ما كلمتك.. ما عبد المنعم قال ممكن يدخلني المدرسة. - يا سلام... الراجل ده ملك .. ملك. وبينما كان عمر وحسن يتجاذبان أطراف الحديث... جاء عبدالمنعم إلى المطعم... وصعد إلى الطبقة العلوية ونظر إلى عمر وحسن وقال: - السلام عليكم. فرد الولدان بصوت واحد: - وعليكم السلام. ثم قال عمر: ده حسن الكلمتك عنه. فأومأ عبد المنعم وهو يبتسم .. ثم قال: - عمر قال لي أنت مسافر مدني. - والله قلت كده أحسن. - ربنا يوفقك. ثم نظر عبد المنعم لعمر وقال وهو مبتسم: - اتصلت ليك بي وكيل المدرسة بخصوص موضوعك .. فقال لي تعال بكرة المدرسة وجيب معاك الولد. فقال عمر وهو يبتسم: - شكراً. - وأنت بتشكرني على شنو .. هو أنا عملت حاجة. ثم أدخل عبد المنعم يده في جيبه وأخرج بعض المال وقدمه لعمر وقاله له: - دى القروش القلت عايزها. فأخذ عمر النقود وقال: - شكراً. صمت الجميع فترة.. ليقطع عبد المنعم الصمت قائلاً: - تصبحو على خير. فردا عليه بصوت واحد: - وأنت من أهله. وفى الصباح الباكر أستيقظ عمر فقام بنفس العمل الذي قام به البارحة ولكن بنشاط وحيوية أكثر من البارحة.. لأنه سوف يذهب هذا اليوم مع عبد المنعم إلى المدرسة... وبينما كان عمر على وشك الانتهاء من تنظيم المكان، استيقظ حسن وأخذ يعد نفسه للرحيل... ثم أتى عبد المنعم وقال لعمر: - بعد ما تخلص أستعد عشان نمشى المدرسة. - حاضر. أستعد الجميع؛ عمر وعبد المنعم سوف يتجهان إلى المدرسة أما حسن فسوف يعود إلى مدني... وقام عمر بإعطاء ما أخذه البارحة من مال إلى حسن – والذي شكره على هذه الخدمة الجليلة- ودنت ساعة الفراق ... وأمام باب البيت تعانق عمر وحسن عناقاً طويلاً وأخذا يبكيان ... ولشد ما أثّر هذا المنظر في عبد المنعم... وأدرك أن في هامش الحياة قلوب تنبض ونفوس تدرك معني الحياة..وقال عمر بصوت متهدج: - إن شاء الله حنتلاقي. فرد حسن فى هدوء وهو يمسح دموعه: - إن شاء الله. أما عبد المنعم فقد أدخل يده فى جيبه وأخرج بعض المال ووضعه فى جيب حسن دون أن يشاوره... ثم أخذ حسن يبتعد شيئاً فشيئاً وهو يلوح بيده... وكذلك عمر أخذ يلوح بيده إلى أن أختفي حسن وراء الطرقات... لقد ظن عبد المنعم عندما طلب منه عمر أن يعطيه هذا المال؛ أنه غير صادق فيما خلق من مبررات.. أما الآن فأنه يرى أن الصدق يتضاءل أمام ما قام به عمر تجاه صديقه حسن وتجاه هذا الرباط القوى الذي يربطهما من واجب نبيل... وأدرك أن عمر ما هو إلا ولد نبيل ولكنه سيئ الحظ.. فعزم على أن يقف بجواره ويعينه ما استطاع إلى ذلك من سبيل. وفى المدرسة وأثناء دخول عمر وعبدالمنعم من البوابة... كان التلاميذ ينشدون نشيد العلم.. بصوت عال.. فتخلل النشيد مسامع عمر فعاد بذاكرته إلى مدينة القضارف عندما كان يقف فى الصباح الباكر بجوار زملائه التلاميذ وهم ينشدون نشيد العلم..و ظلت الذكريات تداعب مخيلة عمر إلى أن وصل مع عبد المنعم إلى مكتب الوكيل... فطرق عبد المنعم باب مكتب الوكيل، فنهض الوكيل من مكانه وأستقبل عبدالمنعم فى حفاوة زائدة وسلم على عمر وقال له وهو مبتسم: - أزيك يا بطل. وجلس وكيل المدرسة وعبدالمنعم على مقعدين من تلك المقاعد التي تشغل جزءاً من المكتب.. أما عمر فقد ظل واقفاً.. إلا أن عبدالمنعم طلب منه أن ينتظر بالخارج.. وأخذ وكيل المدرسة وعبدالمنعم يسترجعان جانباً من ذكرياتهما؛ فيتحدثان تارة عن هذه المرحلة من التعليم التي جمعتهما وتارة عن تلك المرحلة من التعليم التي فرقتهما.. ثم بدأ عبدالمنعم يقص على وكيل المدرسة جانبا من قصة عمر.. والوكيل يتابع بكل تركيز.. وطلب عبدالمنعم من وكيل المدرسة أن يساعده فى ضم عمر إلى المدرسة فقال وكيل المدرسة: - أهم شئ الولد تكون عنده أوراق تثبت أنو درس لحد سنة رابعة. - لكن ده ما ممكن. - ما عارف أقول ليك شنو. - يا محمد حاول بقدر الإمكان أنك تعمل حاجة. - والله يا عبد المنعم أنا مقدر لشعورك نحو الولد.. لكن أعمل شنو؟. - أعمل أي شئ.. لكن ما تقول لي ما ممكن. - خلاص أنا حأبزل مجهودي والباقي على الله. - بس يا أستاذ محمد الحكاية ما تطول.. لأنو الدراسة بدأت ليها شهر. - لا .. بكرة اتصل بي العصر وإن شاء الله حتعرف الحصل شنو. وأردف الوكيل قائلاً: - لكن إذا حصل والود أنضم للمدرسة وما كان من المبرزين ذي ما قلت حأفصله طوالى. - ها ها ها .. لا إن شاء الله حيكون عند حسن ظنك. وفى فناء المدرسة وتحت إحدى الشجيرات كان يجلس عمر .. يراوده إحساس بأن انضمامه إلى هذه المدرسة أمراً شبه مستحيل... وبينما كان عمر يتمزق بين الممكن والمستحيل جاءه عبدالمنعم وقال له: - نمشى بعد كده. وقال له عمر فى دهشة: - الحصل شنو؟ - بكرة إن شاء الله النتيجة حتظهر. وعادا إلى البيت ... وصفوف اليأس تنتظم في داخل عمر.. وارتسمت صورة المدرسة في عقله على أنها تلك الذروة العالية والتي يصعب تسلقها ولكن نسمات من أمل أخذت تطوف بداخله لتبدد بعض من هذا اليأس... وفجأة قال عمر لعبد المنعم: - مدرسة جميلة.. إن شاء الله ألقى فيها فرصة. - أستاذ محمد قال لي بكرة أتصل بيه. وما هي إلا أن وصلا إلى البيت حتى استأنفا عملهما... وبعد أن أنتهي العمل ذهب عبدالمنعم إلى زوجته منى وجلس إليها وأخذ يحكى لها عن أخلاق عمر النبيلة وعن محاولاته كي يدخله إلى المدرسة ومنى تستمع إليه فى شغف شديد... لم يمر غير ثلاثة أيام على مجيء عمر إلى هذا البيت.. ولكن ليس هناك ما يدل على أنه غريب عن هذه الأسرة؛ فعبدالمنعم أهتم به منذ أول يوم أما منى فأخذت تشمله اليوم باهتمامها.. فقد قدمت له وجبة الغداء وهى تبتسم فى وجهه... فشعر بطمأنينة كان يشعر بها من قبل عندما كانت والدته تحفه باهتمامها الزائد. ولعبدالمنعم ثلاث بنات وولد واحد؛ الولد ويدعى محمود وقد تخرج من كلية الشرطة منذ ستة أشهر فقط وقد تم توزيعه بمدينة نيالا.. أما البنات فاثنتان منهن متزوجات وهما سهير والتي تقيم مع زوجها بالسعودية، وتيسير وتعيش مع زوجها بالثورة، أما صفاء فما زالت طالبة بالمرحلة الثانوية... وعبدالمنعم رجل طيب له أصدقاء كثيرين وكان يعمل فى السابق بمصلحة الضرائب ولكنه ترك العمل الوظيفي وفتح هذا المطعم منذ الأيام الأولى من تأسيس هذه الجامعة وقد در عليه هذا المشروع أرباحاً لا بأس بها.. وحتى الآن لم يعرف عمر أيٍ من أبناء عبدالمنعم فصفاء ذهبت لزيارة أختها تيسير منذ أسبوع ولم تأتى حتى الآن. و البقية تأتي .
|
|
|
|
#2 |
|
|
يسلموووووو
مشكور اخوي سودان دمت يالغلا
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رواية الباحث عن المجد / الفصل الأول | يوسف احمد | :: القصص والحكايات :: | 6 | 30-09-06 10:46 PM |
| رواية الباحث عن المجد / الفصل السادس | يوسف احمد | :: القصص والحكايات :: | 4 | 22-08-06 04:34 PM |
| رواية الباحث عن المجد / الفصل الثالث | يوسف احمد | :: القصص والحكايات :: | 2 | 20-08-06 04:55 PM |
| رواية الباحث عن المجد / الفصل الثاني | يوسف احمد | :: القصص والحكايات :: | 3 | 18-08-06 04:06 PM |
| رواية الباحث عن المجد / الفصل الرابع | يوسف احمد | :: القصص والحكايات :: | 2 | 18-08-06 04:01 PM |
|
|
|