السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الإخوة ، الإيمان ليس مجرّد إعلان المرء بلِسانه أنّه مؤمن ، وليس مجرّد قيام الإنسان بأعمال وشعائر ، اعْتداد أن يقوم بها المؤمنون ، وليس مجرّد معرفة ذهنيّة بِحقائق الإيمان ، وبكلمةٍ مختصرة ليس الإيمان مجرّد عملٍ لِساني ، ولا عملٍ بدني ، ولا عملٍ ذهني ، إنّما هو عملٌ نفسي ، يبلغُ أغوار النفس ، ويحيطُ بِجَوانبها كلّها ؛ من إدراك ، وإرادةٍ ، ووجْدان .
أيها الإخوة ، لابدّ من إدراكٍ ذهنيّ تنكشفُ به حقائق الوُجود على ما هي عليه ، وهذا الانكشاف لا يتمّ إلا عن طريق الوحي الإلهي المعصوم حصْرًا ولابدّ من أن يبلغ هذا الإدراك العقلي حدّ اليقين الذي يُزَلْزلهُ شكّ ، ولا ارْتِياب ، ولابدّ من أن يصْحبَ هذه المعرفة الجازمة إذعانٌ قلبي ، وانقيادٌ إراديّ ، يتمثَّلُ في الخضوع والطاعة ، ولابدّ من أن يتْبعَ تلك المعرفة حرارةٌ وجدانيّة مُسعدة ، مضمون هذا الإيمان هو وُجود الله تعالى ، ووحْدانيّته وكمالهُ ، والإيمان بالنبوّة والرسالة ، وبِوَحدة الدّين عند الله ، والإيمان بِمُثُلٍ عليا إنسانيّة واقعيّة ، وقُدواتٍ بشريّة ممتازة ، اسْتطاعَتْ أن تجعل من مكارم الأخلاق ، وصالح الأعمال وتضاؤل النفوس حقائق واقعة وشُخوصًا مرئيّة للناس ، لا مجرّد أفكارٍ في بعض الرؤوس ، أو أماني في بعض النفوس ، أو نظريات في الكتب والقراطيس .
أيها الإخوة الكرام ، كيف يقبلُ العقل الحرّ ، أو ترضى الفطرة السليمة أن تنتهي الحياة وقد طغى فيها من طغى ؟ وبغى فيها من بغى ؟ وقتلَ فيها من قتَل ؟ وقُتِلَ فيها من قُتِل ؟ وتجبَّر فيها من تجبَّر ؟ ولم يأخذ أحدٌ من هؤلاء عقابه ؟ بل تستّر واختفى ، أخلف ونجا ، وفي الجانب الآخر ، كم استقام من استقام ؟ وأحسن من أحسن ؟ وضحّى من ضحّى ؟ وجاهدَ مَن جاهد ؟ وقدّم مَن قدّم ؟ ولمْ يَنَلْ جزاء ما قدَّم ، ألا يحِقّ للعقل أن يؤمن إيمانًا جازمًا أنّه لابدّ من أن توجدَ دارٌ أخرى تُسوَّى فيها الحسابات ، ويُجزى فيها المحسِنُ بإحسانه ، والمُسيء بإساءته .
أيها الإخوة الكرام ، هذه بعضُ حقائق الإيمان ، فما هي آثار الإيمان في نفس الإنسان ؟
إنّ الإنسان أيّها الإخوة الأحباب مخلوقٌ كريمٌ عند الله تعالى ، خلقهُ في أحسن تقويم ، وكرَّمه أعظم تكريم ، وصوّرهُ فأحسنَ صورته ، خلقهُ بيده ، ونفخَ فيه من روحه ، وأسْجَدَ له ملائكته ، وميّزه بالعلم والإرادة ، وجعله خليفته في الأرض ، وسخّر له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه ، وأسبغ عليه نعمهُ ظاهرةً وباطنه ، فكلّ ما في الكون له ، ولخِدْمته ، أما هو فجعله تعالى لنفسه ، لذلك يشعر المؤمن بذاته ، ويُغالي بقيمة نفسه ، لأنّه يعْتزّ بانتسابه إلى الله تعالى ، وارْتباطه بكلّ ما في الوُجود ، ويحيى عزيز النفس عاليَ الرأس ، أبيًّا للضّيْم ، عصِيًّا على الذلّ ، بعيدًا عن الشّعور بالتفاهة ، والضّياع والصّغار والفراغ ، لله درّ القائل مخاطبًا الإنسان :
دواؤُك فيك وما تبصـره وداؤُك منك وما تشعـرهُ
وتحسبُ أنّك جِرْمٌ صغير وفيك انطوى العالم الأكبر
أمَّا الإنسان يا أيّها الإخوة في نظر الماديّين لا يزيد ثمنه على مائة من العملات الرخيصة ، لأنّ فيه من الدّهن ما يكفي لصُنع سبع قطعٍ من الصابون ، وفيه من الفحم ما يكفي لصُنع سبعة أقلام من الرصاص ، وفيه من الفوسفور ما يكفي لِصُنع مائة وعشرين عود ثقاب ، وفيه من ملح المَغنيزيوم ما يصلحُ جرعةً واحدة لأحد المسهّلات ، وفيه من الحديد ما يساوي مسمارًا متوسّط الحجم ، وفيه من الكلس ما يكفي لطلاء بيت دجاج وفيه من الكبريت ما يكفي لتطهير جلد كلبٍ واحد ، وفيه من الماء ما يزيد عن ثلاثين لترًا ؛ وهذا هو الإنسان في نظر الماديّين .
أيها الإخوة الأكارم ، السلامة والسعادة مطلبان ثابتان لكلّ إنسان كائنًا من كان ، وفي كلّ زمانٍ ومكان ، من الفيلسوف في قمّة تفكيره ، إلى العاميّ في قاع سذاجته ، ومن الملِكِ في قصره المشيد ، إلى الصعلوك في كوخه الحقير ، ومن المتْرف في ملذّاته ، إلى الفقير في ويْلاتِهِ ، ولكنّ السؤال الذي حيَّر الإنسان عبْر العصور والأجيال ؛ أين السعادة ؟ ولماذا الشقاء ؟ والجواب : لقد طلبَها أكثر الناسِ في غير موْضِعها ، فعادوا كما يعود طالب اللّؤلؤ في الصّحراء ، صفْر اليدين ، مجهود البدَن كثير النّفْس ، خائبَ الرّجاء ، لقد توهّموها ، في ألوانٍ من المُتَعِ الماديّة ، وفي أصنافٍ من الشّهوات الحسيّة ، فما وجدوها تحقّق السعادة أبدًا ، وربّما زادتْهم مع كلّ جديد منها همًّا جديدًا ، خُذْ من الدّنيا ما شئْت ، وخُذْ بقدرها همًّا ، ومن أخذ من الدّنيا فوق ما يكفيه ، أخذ من حتفهِ ، وهو لا يشعر ، ولابدّ من التفريق بين السعادة واللّذّة ، فاللّذة أيها الإخوة طبيعتها حِسِيَّة ، مرتبطة بالجسد الفاني ، تأتي من خارج الإنسان ، فهو يلهثُ وراءها ، متعبةٌ في تحصيلها ، متناقصةٌ في تأثيرها ، تتْبعها كآبةٌ مدمِّرة ، تنقطع بالموت ، فإن كانتْ مبنيّة على الظنّ والعدوان اسْتحقّ صاحبها جهنّم إلى أبد الآبدين ، بينما السعادة طبيعتها نفسيّة مرتبطةٌ بذات الإنسان الخالدة ، تنبعُ من داخل الإنسان ، سهلةٌ في تحصيلها ، متناميَةٌ في تأثيرها ، يشفى الإنسان بِفَقْدها ولو ملكَ كلّ شيء ، ويسْعد بها ولو فقدَ كلّ شيء ، تقفز إلى ملايين الأضعاف بعد الموت ، ويستحقّ صاحبها جنّة عرضها السماوات والأرض فيها ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أُذنٌ سمعتْ ، ولا خطر على قلب بشر ، وفيها نظرٌ إلى وجه الله الكريم ، ورضوانٌ من الله أكبر .
أيها الإخوة ، واللّذّة تحتاجُ إلى عناصر ثلاثة ؛ وقتٌ وصحّةٌ ومال ، والإنسان يفتقد أحد هذه العناصر في كلّ طورٍ من أطوار حياته ، ففي الطّور الأوّل من حياته يتوافر له الوقت والصحّة ، ويفتقد المال ، وفي الطور الثاني من حياته يتوافر المال والصحّة ، ويفتقد الوقت ، وفي الطور الثالث من حياته يتوافر الوقت والمال ، ويفتقد الصحّة ، بينما السعادة تحتاج إلى عناصر ثلاثة ؛ إيمان بالله إيمانًا حقيقيًّا ، واستقامةُ على أمره وعملٌ صالح اتّجاه خلقه ، وهذه متوافرةٌ في كلّ زمان ومكان ، وفي كلّ طورٍ من حياة الإنسان .
اليكم هذه القصة الرائعة : غاضبَ زوجٌ زوجته ، فقال لها متوعِّدًا : لأُشْقِيَنَّكِ ! فقالتْ الزوجة في هدوء : لا تستطيع أن تُشقيَني ، ولا تملك أن تُسعدني ، فقال الزوج في حمق : وكيف لا أستطيع ؟ فقالتْ الزوجة في ثقة : لو كانتْ السعادة في مال وكنت تملكهُ لقطعْتهُ عنّي ، ولو كانت السعادة في الحليّ لحرمْتني منها ، ولكنّها في شيءٍ لا تملكهُ أنت ، ولا الناس جميعًا ، فقال الزوج في دهشة : وما هو ؟ فقالت الزوجة في يقين : إنّي أجدُ سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحدٍ عليه غير ربّي .
أيها الإخوة الكرام ، هذه هي السعادة الحقيقية التي لا يملك بشرٌ أن يُعطِيَها ، ولا يملكُ أحدٌ أن ينتزعها ممّن أوتِيَها ، ولكن بِنَظْرةٍ واقعيّة لا ننْكرُ أنّ للجانب الماديّ مكانًا محدودًا في تحقيق السعادة ، فقد قال عليه الصلاة : من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب الهنيء ، ولكن ليس لهذا الجانب المكان الأوّل ، ولا المكان الفسيح ، والمدار فيه على الكَيْف لا على الكمّ ، فحسْبُ الإنسان أن يسْلم من المنغِّصات الماديّة التي يضيقُ بها الصّدْر من مثل المرأة السوء ، والمسكن السوء ، والجار السوء ، والمركب السوء ، وأن يُمنحَ الأمْن والعافيَة ، وأن يتيسّر له القوت من غير حرجٍ ولا إعنات ، وما أرْوَع وأصدق الحديث النبوي الشريف : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)) .
[رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ (2346)]
يقول عليه الصلاة والسلام : ((وَإِنَّ اللهَ بِحِكْمَتِهِ وَجَلاَلِهِ جَعَلَ الرُّوحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ والسُّخْطِ)) .
[رواه الطبراني في المعجم الكبير (10/215) ، والبيهقي في الشُّعَب (1/221)]
يكشف هذا الحديث الشريف عن حقيقة نفسيّة باهرة ، فكما أنّ سنّة الله قد ربطَتْ الشِّبَع والريّ بالطعام والشراب في عالم المادّة ، فإنّ سنّته تعالى في عالم النفْس قد ربطَتْ الفرحَ والرَّوْح أي السرور وراحة النفس بالرضا واليقين ، فبرِضا الإنسان عن نفسه ، وعن ربّه ، يطمئنّ إلى يومه وحاضره ، وبيقينه بالله تعالى ، وبالجزاء في اليوم الآخر يطمئنّ إلى غدِهِ ومستقبله ، فما ربَطَتْ سنّة الله الغمَّ والحزنَ بالسّخط والشكّ ، فالساخطون والشاكون لا يذوقون للسرور طعمًا ، إنّ حياتهم كلّها سوادٌ ممتَدّ ، وظلامٌ متّصل ، وليلٌ حالك ، لا يعقبهُ نهار ، أما حزن المؤمن فلغيره أكثر من حزنه لنفسه ، وإذا حزِنَ لنفسه فلآخرته قبل دنياه ، وإذا حزن لدُنياه فهو حزنٌ عارضٌ موقوف كغمام الصّيف ، سرعان ما ينقشع إذا هبَّتْ عليه رياح الإيمان .
أيها الإخوة الكرام ، إليكم هذه القصّة الرائعة ، قدمَ على النبي صلى الله عليه وسلّم وفد من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلاً ، ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم ، فسُرَّ النبي عليه الصلاة والسلام بهم ، وأكرم منزلهم ، وقالوا يا رسول الله سُقنا إليك حقّ الله في أموالنا ، فقال عليه الصلاة والسلام : رُدّوها على فقرائكم ، فقالوا : يا رسول الله ، ما قدمنا عليك إلا بما فضَل عن فقرائنا ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، ما وفدَ من العرب بمثل ما وفد به هذا الحي من اليمن ، فقال عليه الصلاة والسلام : إنّ الهدى بيد الله عز وجل فمن أراد به خيرًا شرح صدره للإيمان ، وسألوا النبي عليه الصلاة والسلام أشياء فكتبَ لهم بها ، فجعلوا يسألونه عن القرآن والسّنن ، فازداد النبي عليه الصلاة والسلام بهم رغبةً ، وأمر بلالاً أن يُحسن ضيافتهم ، فأقاموا أيّامًا ولم يُطيلوا المكث ، فقيل لهم : ما يُعجّلكم ؟ فقالوا : نرجع إلى من وراءنا فنُخبرهم برُؤيتنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وكلامنا إيّاه ، وما ردّ علينا ، ثمّ جاؤوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام يودِّعونه ، فأرسل إليهم بلالاً ، فأجازهم بأرفع ما كان يُجيز به الوُفود ، قال : هل بقي منكم أحد ؟ فقالوا : نعم ، غلامٌ خلَّفْناه على رِحالنا ، هو أحدثُنا سِنًّا ، فقال عليه الصلاة والسلام : أرسلوه إليّ ، فلمّا رجعوا إلى رحالهم ، قالوا إلى الغلام : انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فاقْضِ حاجتك منه ، فإنّا قد قضيْنا حوائجنا منه وودَّعْناه ، فأقبلَ الغلام حتى أتى النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال : يا رسول الله ، إنِّي امرؤٌ من بني أبذى ، يقول : من الرّهط الذين أتَوْك آنفًا ، فقد قضَيْتَ حوائجهم ، فاقْض حاجتي يا رسول الله ؟ فقال : وما حاجتك ؟ قال : إنّ حاجتي ليْسَت كحاجة أصحابي ، وإن كانوا قد قدموا راغبين في الإسلام وساقوا ما ساقوا من صدقاتهم ، وإنّي والله يا رسول الله ما أقدمني من بلادي إلا أن تسأل الله عز وجل أن يغفر لي ويرحمني ، وأن يجعل غِنَايَ في قلبي ، فقال عليه الصلاة والسلام وقد أقبل على الغلام : اللهمّ اغفر له وارحمهُ ، واجعل غِناه في قلبه ، ثمّ أمرَ له بمثل ما أمر لرجلٍ من أصحابه ، فانطلقوا راجعين إلى أهلهم ، ثمّ وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الموسم بمِنى سنة عشرٍ ، فقالوا : نحن بنو أبذى يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما فعل الغلام الذي أتاني معكم ؟ قالوا : ما رأينا مثلهُ قطّ ، ولا سمعنا بأقْنَعَ منه بما رزقه الله تعالى ، لو أنّ الناس اقْتسَموا الدنيا ما نظر نحوها ، وما التفت إليها ، فقال عليه الصلاة والسلام : إنِّي لأرجو أن يموت جميعًا ، فقال أحدهم : يا رسول الله ، أوَ لَيس يموت الرجل جميعًا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : تتشعّب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا ، فلعلّ أجلهُ يدركه في بعض تلك الأودية فلا يُبالي الله عز وجل في أيّ أوديتها هلكَ ، قالوا : فعاش ذلك الغلام فينا على أفضل حال ، وأزهده في الدنيا ، وأقنعه بما رُزق ، فلمّا توفّي النبي عليه الصلاة والسلام ورجع من رجع من أهل اليمن عن الإسلام ، قام في قومه فذكّرهم بالله وبالإسلام فلم يرجع منهم أحد ، وجعل أبو بكر رضي الله عنه يذكرهُ ويسأل عنه حتى بلغهُ حاله ، وما قام به ، فكتب إلى زياد بن لبيب يوصيه به خيرًا .
هذه هي القناعة عند المؤمن ، فالناس أيّها يموتون على ما عاشوا عليه ، فمن عاش جميعًا مات جميعًا ، ومن عاش أوزاعًا شتّى ، وأجزاءً متنافرة مات كم عاش ، وقليلٌ من الناس ، بل أقلّ من القليل ، ذلك الذي يعيشُ لغايةٍ واحدة ، ويجمع همومه في همّ واحد ، يحيى له ، ويموت له ، ذلك المؤمن البصير الذي غايته الفرار إلى الله ، وسبيله اتّباع ما شرع الله تعالى ، كلّ شيءٍ في حياته لله ، وبالله ، وحالهُ تنطق به هذه الآية : ]قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[ .
[سورة الأنعام : الآية 162]
، قال تعالى : ]الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ[ .
[سورة الأنعام : الآية 82]
جعلني الله واياكم من اهل الايمان