مللت مناجات القمر.
عودي الي...
ادركي قلبي قبل ان يحتضر.
إن بدأت فأنت منتهاي...,
وصالك زاد ومداد...يأسه فقيد لاقبر له ولاحداد.
قبلك كنت اطلب الموت جوداً من رب العباد.
بعدك وجدت الحياة بإرادة ماجن
ببطن انثى لتلد الأمل.
وبولادته بدايتي ومنتهاي...,
عودي إلي ....
فبعدك لن اجد قوة
لأمنع سفاح الحزن الذي يتربص بطفل عابث هوالحلم ....
سفاح يقتله أمامي بكل قسوة .......
.سفاح يتعمد رؤيتي لدمائه وهي تراق.....
.سفاح ليشبعني الماً وحزناً
ويفطر قلبي مرتين الأولى بقتله.....
والثانية بلوعة ضعفي امام قاتله.
وبهذا أرسو مجبراً بشاطئ منتهاي...,
عودي إلي....
فأنت الوطن وانا من ينتظر.....
وبُعدُك مائدة شرابها سفر...
وقوتها سفر...
وحياتي انا الموت بها وهي اليابس في عود أخضر....
.كأرضٍ إستعمرها الموت سلباً ليخفي جريمته
مستخدماً الأنفاس دليلاً على برائته.
ليغادر حراًويخلفني ورائه بسجن منتهاي...,
عودي إلي....
فالعطاء سجين القلة والبخل
والرضى بالقليل اغنى كزادٍ إناؤه القناعه.....
وقناعتي وهم الرضى بواحة من السراب....
وزهدي من دنياي حلم ...وعدمها إن فقدته.
هوشاهد بقائي وبرحيله منتهاي...,
عودي إلي...
.فالخلاص دونك هو الأسر.....
والنجاةمع سواك هي الغرق....
وحريتي ملك صوري يجعلني املكهاولاأملكها.
ليدس لي في نخب ملكي سم منتهاي...,
عودي إلي... .
فإن كان لي نصيب من الحضور فأنت حضوري....
وبك تواجدي....وإن كان لي غياب ...وغُيابٌ...
فأنت غِيابِيَ ....وغُيابِي.
وإن فقدتك سأعلن به انقطاعي ومنتهاي...,
عودي إلي....
أعيد الحقيقة مكان الحقيقة القديمة
التي عادت لنفسي وحياتي....برحيلك....
وعادت معها حياتي بحقيقة ملغيه.
وهمها إطارالحقيقة لصورة منتهاي...,
عودي إلي....
أوقولي بأنك لن تعودي....
قولي بأنك ماابتعدت إلا لتستقرين...
.قولي انتهيتي,...انتهينا,...انتهى,...
قولي تلاشى زال او قول امحى,....
قولي نسيت ولااريد سوى الرحيل,...
قولي أي شيئ معناه انك لن تعودي,...
وعندها لن اقول عودي إلي...
وسأقول وداعاً ياأرق إنسان عرفت ويااجمل وجه رأيت,...
وداعاً لمن كسرت بداخلي كمون بذور الحياة ...
,لتقتل بنفسي زمن الكمون الذي كنت فيه
ويستعمرني زمن الإنبات الذي حييت فيه....,
صدقيني رغم مرارة الخيار ستخف الآلام فمالجرحٍ بميتٍ إيلامُ....,
فقبل ان اراك كنت تائهاً في مالاأملك إيقافه من العمر,...
و لم اكن اتوقع ان مااجدب وتصلد بنفسي لازال صالحا للإنبات....,
ولازال يخفي بداخله بذوراً تنتظر زخات من المطر ...
.لتعيد دورة الحياة من جديد.
صدقيني لن يطول بي الحزن....
ولم الحزن واناافقد آخر مالدي,...
فهذه كانت آخر بذور الحياة...
أنبتها,... سقيتها,...فنبتت.ثم رحلت عنها .....
فذوت وماتت قبل ان تشتد وتثمر.
وبهذا اكون قد انهيت رحلتي ....
وانتهيت بمنتهاي...,
ــــــــ
صمت وألم