الأزواج المثاليون.. حقيقة أم خيال..!!؟؟؟؟
إذا سألنا أحدهم في شارع أو في مقهى أو في أي مكان آخر.. رأيه في الزوجة المثالية التي يحلم بها أي رجل ويتمناها ان تكون شريكة لحياته.. سنجدهم يتحدثون عن امرأة جمعت كل المواصفات، أن تكون جميلة وذكية وحنونة وطيبة ومتفهمة وصديقة ولا تحب النكد أو تبحث عن المشاكل، ولا تسأل كثيرا عن الأشياء التي لا تعنيها...
هكذا تكون الإجابات وهكذا يكون أقصى ما يتمناه الرجال في المرأة.. وإذا سألنا النساء رأيهن في الرجل الذي يتمنونه كشريك لحياتهن ستجدهن تتحدثن عن الرجل الوسيم وذو البنية الرياضية والحنون والعطوف والكريم والطيب والذي ينفق بسخاء، والذي يدلل المرأة ويبيت يكتب الشعر في جمال وسحر عيونها، ويألف القصص والروايات على جمال قدها و أنوثتها...
و لكن هل سأل كل واحد منا نفسه، لماذا لا نكون عند حسن ظن من اختارونا لنتقاسم معهم مشوار الحياة؟ لماذا لا تكون المرأة كما يحب زوجها أن تكون؟ ولماذا لا يكون الرجل كما تتمنى زوجته أن يكون؟ هل سأل كل منا نفسه بعض هذه الأسئلة؟ هل هذا صعب للغاية؟ هل هو صعب لدرجة أن تفكك روابط مثينة بسببه؟ ماذا سنخسر إن تعامل كل منا بما يرضي الطرف الآخر؟ على الأقل هو لن يطلب المستحيل أو ما يصعب تحقيقه، فقط قليل من المودة وقليل من الطيبوبة وقليل من الحنان وكثير من العشرة الطيبة التي تأسر الطرفين و تجعلهما يدمنان بعضهما البعض.
جاء في دراسة أمريكية أن المواصفات المشتركة بين الرجال لاختيار عروس المستقبل المثالية، أن الرجال يفضلون المرأة التي لا تعرف اليأس وتوفر لزوجها المناخ المناسب حتى تجلبه للبيت لأنه يعلم انه سيرتاح كثيرا هناك، وهذا يوضح أن الرجال يكرهون النكد أو إثارة المشاكل بل يتطلعون إلى أن يكون جو البيت سليما ونقيا وخاليا من أية شائبة، ولكن ماذا فعلوا هم كمساهمة منهم في جعل جو البيت كما يحبون ويشتهون أم انه مجرد تمني، فعلى الأقل الزواج ينبني على طرفين وحتى المشاكل فأحيانا كثيرة لا تقوم إلا بطرفين، لذلك إذا أراد الزوج أن يجني الهدوء و الأجواء المناسبة فيجب أن يزرع الطمأنينة والاستقرار والأمان والمودة والحب أيضا.
و جاء في الدراسة أيضا أن الرجال يفضلون المرأة التي تخفف عن زوجها مصاعب الحياة وتكون جريئة في السرير ولا تسعى إلى إنفاق كل ما يملكه الزوج بل تكون اقتصادية وتعرف كيف تسير البيت وكيف تتحكم بزمام الأمور.
وجاء أيضا أن المرأة المثالية لا تحاول تغيير تصرفات زوجها بل تسعى بين المرة والأخرى أن ترضي غروره الذكري ولا بأس من مدحه ولو مرة واحدة في اليوم.. إلى غير ذلك من المواصفات التي يحلم الرجل بأن يجدها في شريكة حياته ولا يستثنى من ذلك أن تكون مجيدة للمجاملة وتضحك دائما على النكت التي يرويها مهما كانت غاية في السخافة.
النساء أيضا لهن متطلباتهن الخاصة، فمثلا الزوجة تحب كثيرا أن تمتدح من قبل زوجها وتتمنى أن تحس دائما بحبه لها وبعشقه اتجاهها، وأن تشعر أيضا بأنه رومانسي بقدر كاف وأن يحرص دائما على إظهار ذلك، وهنا نهمس في أذن كل رجل يريد أن يعيش حياة مثالية، ليس ذلك بالأمر الصعب أو المستحيل فقط حاول ذلك وعود نفسك على مثل ذلك، لأن اللفتات الصغيرة يمكن أن تذيب جبالا من التباعد والتفرقة، وكما يقول الكاتب الأمريكي جريجوري جوديك بأن الحياة أصبحت صعبة جدا بفضل التغييرات التكنولوجية السريعة حولنا، وقبل أن تجف مشاعرنا نتيجة تعاملنا الدائم مع الآلات والأجهزة يجب أن نتذكر أننا بشر لنا مشاعر وعواطف، ومن المهم أن تعود لنا الأفكار الرومانسية التي غالبا ما تضيع في زحام الحياة.
يبقى الزواج من أسمى العلاقات الإنسانية التي يعيش تحت سقفها رجل وامرأة، وكثير من الأحيان تصبح هذه العلاقة من أمقت العلاقات الموجودة بالعالم بسبب التوتر والتكهرب الذي يزحف عليها إما بشكل تدريجي أو دفعة واحدة، ويجعلها جحيما بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقبل أن تستفحل الأوضاع وتتأزم لماذا لا يسعى الطرفان إلى إنقاذ ما يجب إنقاذه، ماذا سيخسر الزوج إن أرسل لزوجته باقة من الزهور حتى وإن كان ذلك بدون مناسبة، ماذا سيفقد الرجل إن دعى زوجته مرة إلى تناول طعام الإفطار بعيدا عن البيت وفي مكان رومانسي؟ ماذا سينفق إن اتصل بشريكة حياته بين المرة والأخرى للاطمئنان عليها حتى وان كانت المكالمات قصيرة؟ لماذا لا تشعر الزوجة زوجها بالاطمئنان والراحة والمحبة والحنان والود أيضا؟ ماذا ستخسر إن أعدت عشاء رومانسيا يعيد بذكرياتهما إلى أيام الخطوبة الأولى؟ لماذا لا يحرصان على تقديم الهدايا لبعضهما البعض حتى وإن كانت هدايا رخيصة الثمن على الأقل فهي تشعرهما أنهما يفكران ببعضهما البعض حتى تحت زحمة الحياة اليومية ومشاكلها وروتينها أيضا ؟????????
م ن ق و ل