قصتي والتي نشرت بوسائل الإعلام بعنوان
(( حنين للعيد القديم ))
عم حسن رجل بالثالثة والستين من عمره الشيب يكسو شعره والتجاعيد وضعت بصماتها على وجهه تعيش معه زوجته خديجة الكبيرة بالسن ، في صباح أول أيام عيد الفطر ارتدوا ملابسهم الجديدة عم حسن لبس الثوب والغتره وأصالة الملبس ظهرت بمشلحه الأسود اللون وخديجة لبست الثوب المفصل بقماش متعدد الألوان وذهبوا لأداء صلاة العيد في مصلى العيد وصلوا لساحة المصلى ولكن لايوجد مصلى الأرض خاليه الهواء يحرك الرمال وصوته يصدح بالأذان دهشوا ونظروا يمين ويسار لم يروا إلا تطاير الغبار رجعوا منزلهم وبالطريق الدموع تسيل على خدهم وذكرى مصلى العيد بالأعوام السابقة لا يفارق ذاكرتهم تذكروا الناس الكبار والأطفال والحركة في كل مكان والتكبيرات تعلوا في جميع الأرجاء ، وصلوا لمنزلهم أشعلت خديجة الباخور بجميع أرجاء المنزل استعداداً للمعايدين وأعدت خديجة القهوة ووزعتها على دلتين واحده للرجال وواحدة للنساء ، والحلويات بألوانها الزاهية موضوعه في جميع الجهات عم حسن وخديجة جلسوا بصالة المنزل ينتظرون المعايدين ، الساعة تشير التاسعة صباحاً وعم حسن وخديجة ينظرون ببعض وعلامات الاستفهام تدور بعقولهم وإجابات تلوح بعقولهم ننتظر ربما يأتي المهنئون بعد قليل ، سمع عم حسن صوت طرقات خفيفة على الباب ذهب لفتح الباب لم يجد احد وجد قطة تصرخ تستنجد شعر إنها جائعه ذهب عم حسن ليحضر لها الطعام ونظر لحلوى العيد بحزن واحضر الطعام من المطبخ وأعطاه للقطه وأغلق الباب بحسرة ،رجع عم حسن والأسى يرتسم بوجهه سألته خديجة من طرق الباب رد عليها قطه جائعه ، عقارب الساعة تشير للعاشرة صباحاً القهوة بردت كبروده القطب الجنوبي والفناجيل تنتظر صحوه من سبات عميق ، عم حسن مل الانتظار وفجأة رنين جواله يطرد الصمت مسك عم حسن جواله ورأى رسالة تهنئه من صديقه حمد قرائها بصوت عالي والحسرة تملئ قلبه وقال لا أريد رسالة العيد تهنئه بالأيادي وحضور يفرح فؤادي ،خديجة رأت الحزن الظاهر على وجه زوجها وأثرت الصمت وتمنت أحداً يطرق الباب ليهنئ ويتواصل بروح رائعة وليسعد زوجها وليشعرون بجمال العيد وروعته وقالت ياحسن هل تذكر العيد بالأعوام السابقة بيتنا لا يهدأ من حركة الرجال والنساء والأطفال والقهوة أعدها بكل لحظة والحلوى تلامسها أيادي الكبار والأطفال هل تذكر بابنا كان لا يقفل الكل يأتي ليعايد قال عم حسن آه ياخديجه ذكريات أبداً من العقل لا تذهب لكن لا تتعجلي ربما يأتي المهنئين الان، عقارب الساعة تمضي وعم حسن وخديجة ينتظرون المهنئين يطرقون باب منزلهم الساعة تشير الحادية عشر صباحاُ وفجأة شخص يطرق باب المنزل الفرحة ظهرت على وجه عم حسن وخديجة ذهب عم حسن مسرعا لفتح الباب ووجد شخص يتكلم بلغه عربيه غير واضحة تبدو عليه ملامح شخص أجنبي سأله عم حسن ماذا تريد ؟ قام الشخص بإعطائه ورقة مكتوب عليها من صديقه طارق استلمها وشكر الشخص،فتح عم حسن الورقة قرائها ووجد أنها تهنئه ورقيه سئلت خديجة أين الضيف لماذا لم يدخل ،لم يجاوبها عم حسن إنما أعطاها ورقة التهنئة وقرأتها خديجة ،خيبة أمل سكنت بقلب عم حسن وخديجة وأصوات الصغار بطلب العيديه يصول ويجول بذاكرتهم ، نظروا للقهوة وكيف كانت في الماضي تنتهي بسرعة والان أصبحت تمثال والحلويات لم يأخذها لا أولاد ولا بنات إنما أصبحت عيدية للديدان والباخور رائحته فقدت من طول الانتظار بدت الحسرة واضحة على ملامح عم حسن وخديجة قالت خديجة ياحسن قلبنا بنار زمن العيد الحديث أحترق قال عم حسن عيد الكل عن بعض افترق ، عيد رسالة جوال أو رسالة من ورق .
---------------------
القاص/ عامر محمد علي الحربي