نسمع بين فترة واخرى من افواه عملاء الاحتلال الامريكى بمقولة المقابر الجماعية ، وحتى من بعض الكتاب الذين يدعون الوطنية والتقدمية امثال الكاتب علاء اللامى ، وكذلك بالاخص جماعة الحكيم وزمرته المرتدة العميلة الخانة لروح الاسلام الحنيف ، اصحاب المظلومية الكاذبة ، على انهم من محبى ال البيت الكرام ، والذين هم فى الواقع من محبى اهل البيت الابيض فى واشنطن ، وليس فى النجف وكربلاء . ان ال البيت الحقيقين ابرياء من هذه العناصر الشعوبية الطائفية العنصرية برأة الذئب من دم يعقوب . كفاكم تسترا بأسماء اهل البيت الكرام بعد ان انكشفت حقيقتكم للعالمين ، لو كان الامام على كرم الله وجهه واولاده الحسن والحسين احياء الان لوقفوا على المنبر معلنين البراءة منكم ، لانكم وقفتوا بجانب الاعداء من صليبين وصهيونيين لمحاربة اخوانكم اهل السنة ، وتحاولون الان زرع بذور الفتنة الطائفية فى العراق بين الاخوة العرب من (الشيعة والسنة) انتم ايها الشيعة الصفويين اتخذتم هذا المذهب ليس حبا بأاهل البيت (كرم الله وجوههم) انما تقية لمحاربة المسلمين وخاصة الشيعة العرب والقضاء عليهم ، او التحكم فيهم . والتاريخ الاسلامى ملىء بالشواهد والعبر .
مازلنا نسمع منذ الايام الاولى لسقوط بغداد ولحد الان نغمة القبور الجماعية المستمرة ، مع عبارات البكاء والعزاء، ولطم الخدود والصدور وضرب القامات والزناجيل على الرؤوس والصدور على شهداء هذه المقابر الوهمية التى لم تظهر الا فى مخلياتهم الفنتازية . كل يوم نسمع نغمة اكتشاف قبور جماعية ول 'dfن على التلفزيون ومحطات الفضاء العربية (ربما تعود الى العصر الحجرى القديم فى العراق) ان وجدت حقا . لقد تحولت هذه المهمة الى عملية دعاية كبيرة مجانية لتبرير الاحتلال الامريكى ، بعد ان فشلت مهمة البحث عن اسلحة الدمار الشامل . ان اسطوانة القبور الجماعية المشروخة خطط لها مسبقا لاحتلال العرا! ق من قبل قوات الغدر الشعوبية وهى فى اوكارها داخل حدود ايران ، ودخلت العراق بدخول قوات الاحتلال وهى تحمل على اكتافها بذور فتنة المقابر الجماعية لزرعها فى تربة العراق الطاهر لكى تنمو الطائفية فى العراق وتزدهر . ومازالت تلك النفوس الانتهازية الحاقدة تبث احاديثها عبر هذه القنوات االفضائية بأعتبار هذه المقا! بر كابوس مرعب يقضى مضاجع العراقيين ليلا ونهارا .
والان جاءت المهزلة الجديدة والمضحكة حول مسرحية المقابر الجماعية - وشر البرية مايضحك - من خلال المؤتمر الصحفى للكاكة الطالبانى اقول ان العراق لم يحكمه كاكة عربى احمق وغبى ومتكبر ومتعجرف وناكر الجميل مثل كاكه جلال الكردى. حقا انه مهزلة من مهازل الاحتلال الامريكى . وكل بلد يقع صريع الاحتلال لابد ان تجرى فيه المهازل كجريان الانهر مثلما يحدث الان فى العراق الجريح . فصاحب الذل والعار والخيانة العميل للموساد الاسرائيلى فى العراق ، الذى اصبح فى فلتة من فلتات الزمن رئيسا لجمهورية العراق، وهو لايستحق ان يكون فراشا فى وزارة من وزارات الرئيس صدام. نقول ان هذا السياسى الكردى الانتهازى المشهور قد ذكر فى مؤتمره الاخير الذى بث بصورة مباشرة على شاشات محطة التلفزة الامريكية ، اشياء كثيرة وتافهة خطرت على باله ، ومن ضمنها جاء ذكر المقابر الجماعية ، حيث قام بتقسيمها الى وحدات حسب الاعمار. وقال ان هناك مقابر جماعية للاطفال مقسمة حسب اعمارهم ، حيث ان هناك قسما للضحايا من الاطفال الذين تبلغ اعمارهم من واحد الى ستة ، وهناك مقابر لضحايا اعمارهم من 6 الى 12 ، وهناك مقابر للرجال وللشيوخ وهلمجرا . هذا القائد الكردى الملهم الذى اوحى له عقله الباطنى للاستدلال بمقولة غوبلز المشهورة ، وقد سمعه عندما جاء لاجئا لبعض الوقت فى العاصمة الالمانية برلين فى السبعينات من القرن الماضى، وجلس فى مقهى كرانسلر المشهورة فى برلين وهو يتجادل مع بعض المواطنين العراقيين ومن هناك تعلم فن الدعاية النازية التى كان يمارسها غوبلز النازى ومن ضمنها (اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس) وبما انه لا يستطيع الكذب على جماهير شعبنا لانهم حسب المثل العراقى المشهور (امفتحين باللبن) فأنه راح يمارس الكذب على عقول الغربيين، مثلما مارسه سيده وتاج رأسه مستر بوش حول اسلحة الدمار الشامل التى يملكها صدام. الكاكة كان يعلم ان الشعوب الغربية ومنهم الشعب الامريكى يمكن ان تنطلى عليه هذه الكذبة ، ويصدقونها عن طيب خاطر ، لانها للاستهلاك الدولى وليس المحلى .
بينما قاموس هذا الانتهازى ملىء بالمقابر الجماعية التى نفذها بحق اخواننا الاكراد والعرب والتركمان وقد اقترف الطالبانى اكبر جريمة بحق الشعب الكردى ، عندما امر قواته البيشمركة بتجميع الاكراد والعرب والتركمان بتاريخ 7 مارس عام 1991 فى بناية قرب (مديرية الامن فى السليمانية) واطلاق النار عليهم جميعا، وحرق عددا منهم وهم احياء ، وكان العدد الاجمالى للشهداء 404 شهيدا ، ودفنوا فى مقابر جماعية لايعرف موقعها لحد الان، وعوائل الشهداء مازالت تطالب برفاة شهدائهم. ان الكاكة الطالبانى يستحق الاعدام عشرين مرة فى اليوم لو سمح لاهالى الشهداء بمقاضاته فى المحاكم العراقية والدولية. اما هذه المقابر الخيالية التى كونها فى احشاء دماغة المتعفن ، ماهى الا مجرد دعاية لاهدافه الانتهازية السياسية يوجهها للعقل الغربى مستجديا عطفهم ومساعدتهم ، وخاصة اخوانه فى العقيدة والاهداف الصهيونية العالمية ، نقول له ان الاسلام ونبينا محمد (ص) بريىء منك حتى يوم الحساب لانك سكت عن الجرائم والمقابر الجماعية التى تحفر فى مدينة تلعفر بمشاركة الكفار من البشمركة ، وجيش الوثنين الذى بناه لكم ربكم الجديد بوش فى العراق . خمسة الاف عنصر وثنى من عناصر جيش الكفر والمظلومية استباح مدينة تلعفر مستقويا بجيش الاحتلال ، مبدين عظلاتهم وهم يدمرون هذه المدينة المقاومة عن بكرة ابيها ، ويستحلون دماء اهلها ، ويحفرون المقابر الجماعية وبكثرة بالتعاون مع قوات الغدر والنذالة وجيش الاحتلال فى الصحراء القريبة ليدفنوا فيها سرا جثث الشهداء من اهالى تلعفر ورجال المقاومة . فماذا تقولون يااصحاب المظلومية والعويل؟ . لقد اصبحتم (دراكولا العصر الحيث) مصاصى دماء الشعب العراقى. ان غدرك للضحايا من شعبنا لايتم الا فى منتصف الليل ، وفى جنح الظلام ، لان هذا هو الوقت المفضل عند دراكولا لاصطياد المساكين ، وتهربون مسرعين عند ظهور اول قبس من نور الشمس ، قبل ان تذيب اشعة شمس المقاومة الجهادية الساطعة شموع وجوهكم الهزيلة الكالحة .
ومن خلال كل هذه الجرائم التى ترتكب يوميا بحق شعبنا ، واصبح الموت يطرق باب كل عائلة عراقية التى تنتظر دورها للوقوف بين ايدى الجلادين الجدد ، لتنفيذ الحكم الذى اصدره مجلس فيلق الغدر بحقهم ، لاستبدال الشعب العراقى عن بكرة ابيه ، بالشعب الفارسى المستعمر الجديد ، واعادة عقارب الساعة للخلف ! ، ليبدأ التاريخ دورته من جديد . ان هذه الخطة الجهنمية لايمكن تنفيذها الا بالتركيز على نغمة المقابر الجماعية التى حصلت لاصحاب المظلومية ، والتركيز على ان المقاومين هم الارهابيين الوهابيين التكفيريين ، وغيرها من الالفاظ والالقاب التى فى جعبتهم ، واخرجوها من قاموسهم الطائفى العفن ، انها شبيهة بقصص اعترافات المواطنين العراقيين الابرياء الذين يظهرون على شاشات التلفزة العراقية العميلة التى تروج اكاذيب الشعوبيين والطائفيين عملاء ايران والصهيونية ، وتسوق بضاعتها على الجهلة والمخدوعين من ابناء شعبنا على انهم ارهابيون ، ثم اسماعهم نغمة هؤلاء الارهابيون وهم يعترفون بجرائمهم ، والمقدمة لهم مسبقا على الورق لكى يدلوا بها امام عدسات الشاشة العراقية او الفيحاء وغيرها من القنوات المشبوهة الايرانية والصهيونية . وبعد الانتهاء من عملية الدبلجة والتصوير منهم من يقتل بدم بارد ، والاخرين يطلق سراحهم عائدين الى بيوتهم لعدم توفر الادلة ، بعد ان اعترفوا بالجرم المشهود الذى فرض عليهم بدقة. فتصريحات هولاء العنترية المستقوين بقوات الاحتلال مازالت تصب فى اذان المواطن العراقى حول الهلكوست الحلبجاوى او الشيعى ، ولايذكرون الهلكوست الذى اصبح يمارس بكل حرية امام بصائر الشعب العراقى وكاميرات التلفرة العربية والعالمية بحق ابناء السنة من الشعب العراقى . انهم يتجنبون الخوض فى هذه الامور كليا ، والكشف عن هذه المقابر الجماعية التى تقترف بحق الشعب العراقى المظلوم من قبل قوات وزارة الداخلية الملقبة بفرقة الذئاب الغادرة وغيرها من الفرق الاخرى العديدة التابعة للحكيم الوثنى و**انيته الذين يدعون انهم من محبى ال البيت الذى اصبحت هذه النغمة زادهم الروحى فى سكب الدماء - وليس مثلما كتب ذلك الكاتب العراقى التقدمى المغوار المقدام المقيم فى جنيف - والذين رفعوا شعار الثورة الاسلامية الكبرى ، ووظفوا الاسلام فى خدمة الاحتلال ضد ابناء جلدتهم . ، ولتبرير المقابر الجماعية التى تحفرها اياديهم القذرة بحجة انها مقابر الارهابيين الجماعية . ناهيك عن هؤلاء الاقزام الذين رفعوا شعار الاممية ، جماعة طريق الشعب ، فى محاربة الامبريالية الامريكية ، وباتوا خداما لهذه الامبريالية ، ويبررون جرائمها بحجة القضاء على الارهاب والارهابيين . لقد تحول الشعار الذى يؤمنون به الى (وطن محتل وشعب مظلوم) ولكن الشعار الحقيقى سيرجع مرفوعا عاليا ومن جديد بتلاحم المقاومة! العراقية بكل اطيافها ، بعد انتصارها على اصحاب الطائفية الى (وطن حر وشعب سعيد) فى ظل (امة عربية واحدة ، ذات رسالة خالدة) وهى رسالة الاسلام والقران المجيد .
ان اصحاب التحالف الجديد مع الامبريالية الامريكية ، وبتعاونهم مع المتباكين على مظلوميتهم لايريدون التحدث عن الحاضر او المستقبل ، لان الحاضر يدينهم والمستقبل مجهول بالنسبة لهم ، وفى الحقيقة هو مرعب لهم ، لم يبق امامهم الا البكاء على اطلال الماضى والمقابر الخيالية التى نسجت خيوطها ا! فكارهم الطائفية والشعوبية والشوفينية ، بينما حكومتهم المعينة من قبل الاحتلال ووزارتها الداخلية ، وحتى وزارة الصحة تمارس ابشع انواع ارهاب الدولة ضد المواطنين السنة لاشعال فتنة عظيمة تؤدى الى اندلاع الحرب الاهلية . لقد تشابكت الخنادق عندهم ، وراحت هذه الوزارات تتسابق فيما بينها ، ايهما يمارس اكثر عنفا وقتلا بالشعب العراقى. ان هناك صمتا بدون مبرر يمكن ان يفسر على انه موافقة ضمنية لما يفعله جنود الجيش الوثنى الجديد من قتل وتدمير بحق الشعب العراقى فى تلعفر . ان الشعب يواجه حالة من ارهاب اجهزة الدولة بحجة محاربة الارهاب ، ان مايقوم به الجيش اللاوطنى وعناصر فيلق غدر المندسة فيه بات معروفا للجميع ، ولايمكن السكوت عنه ، فأصبح من حق المقاومة مطاردة هذه العناصر الاجرامية الارهابية التى تحفر القبور الجماعية لشعبنا الصامد ، بينما لانسمع من هؤلاء المثقفين العراقين فى الخارج الذين يتشدقون علينا بوطنيتهم واخلاصهم لشعبهم ، وهم بعيدين عن روح الوطنية والتى ابسط مقوماتها فضح هذه الاعمال التى تقوم بها الحكومة الجعفرية والمرتبطين بها ازلام الاحتلال الامريكى . اننا لانسمع منهم الا كلمات السب واللعن على البعثيين والدكتاتورية وماشابه من تلك التعابير التى تطفح بها مقالاتهم الخائبة كل يوم ، ولم نسمع من افواهم ولو لمرة واحدة كلمة استنكار وغضب حول هذه المقابر الجماعية التى تحفر فى صحراء العراق ، وبالرغم من هذا القتل الجماعى مازالوا يتهمون البعثيين الشرفاء بمسؤليتهم عن حادثة الجسر. ومنهم كاتب جنيف ، وعاشق الطبيعة الخلابة فيها .
فقد ذكرت مصادر عسكرية من حلف الناتو عن وجود عشرات من هذه المذابح الجماعية للعراقيين على ايدى قوات الغزو الامريكية ، وتؤكد التقارير والمعلومات العسكرية لحلف الناتو ان هذه المقابر تقع فى مناطق صحراوية بالقرب من المناطق الكردية . وذكر بعض الخبراء العسكرين فى الحلف الذين ساهموا فى افتتاح اكاديمية لتدريب القوات العراقية العميلة ، واكدوا ان عمليات اعدام جماعية بدون محاكمات تمت مؤخرا لعشرات من السنة من بينهم احداث ، وحتى ان السجون الامريكية والعراقية تم تفريغها من التكدس ، حيث نقلوا لجهات غير معلومة بصدد اعدامهم والتخلص من جثثهم . وطالبت جمعيات اوروبية معنية بحقوق الانسان الاستعانة بتقارير لخبراء فى الناتو لفضح عمليات القتل الجماعى ، والمقابر الجماعية التى تحفرها القوات الامريكية بالتعاون مع الجيش الوثنى العراقى . ونقول لهم لماذا ترفض قوات الاحتلال بالسماح لمنظمات حقوقية دولية لزيارة العراق والاطلاع وتقصى الحقائق وجمع المعلومات حول القتل الجماعى الذى يجرى فى العراق على قدم وساق ؟
واخيرا اريد ان اسأل هؤلاء المثقفين العراقيين الذين يعيشون فى بروجهم العالية ، ويخجلوا خجل النساء من التعرض وفضح هذه الجرائم عار عليكم ، انكم سقطتم فى اوحال العمالة لقوات التحرير فى موقفكم السلبى هذا وانتم لاتعلمون . وضحوا لنا رأيكم الحقيقى ، هل هذا الكاكة الكردى الانتهازى النفعى ، القابع فى قصره فى المنطقة الخضراء الذى راح يتكلم بأسم الشعب العراقى بأن العراق مستعدا للاعتراف بأسرائيل ، واقامة علاقات طبيعية ودبلوماسية معها . هل هذا (الكاكة) يستحق ان يكون رئيس جمهورية العراق ؟ ومن فرضه علينا لكى يحتل كرسى الرئاسة ؟ وهل كان ذلك من استحقاقات الانتخابات المزورة ؟ . هؤلاء هم مجرمى الحرب الحقيقين ، ويجب محاكمتهم ، وليس صدام الاسير. ولكن يوم التحرير ان شاء سيكون على الابواب ، وان الله ناصر المجاهدين المؤمنين ، الذين ينفذون اوامره فى المرابطة والجهاد ، وان الله على نصرهم لقدير