وخلال ذلك سألتهم كيف أمضيتم اجازتكم السابقة في رمضان وإجازة العيد وخلال إستماعي لطرقهم في قضائها تلخص لدي مايلي ماكان عنوان موضوعي هذا بمجمل المقاييس فهم لايفكرون بشئ سوى بقضاء ذلك الكم الهائل من الساعات التى أُعطيت لهم على شكل إجازة وهي بالإصح ( مخرج طوارئ) للهروب من الدراسة او من الأعمال لمن هم خارج إطار الدراسة المهم أن خلاصة كلامهم ( ماصدقنا إفتكينا من المدرسة) وكأنها سجن لهم لعدم معرفتهم بكيفية الإستمتاع بوقت الدراسة ولا ألومهم بذلك لأن العملية التربوية أصبحت مملة نوعاً ما مع مايبذل من جهود كبيرة ..
الشئ الثاني: زعمهم أن الكبار هم نوع من السجانين الذين لايرحمون نتيجة للكلمات التالية

إقعد ، لاتطلع ، لاتروح ، وش قاعد تسوي ، روح ، تعال ، سوي كذا ... وغيرها من الكلمات والأوامر المزعجة لهم من قبل من يكبرهم )..
الشئ الثالث:وتعجب لكن لاعجب لقولهم

وين نروح مافيه مكان جديد ملينا من الروتين) وقصدهم بذلك الملاهي ،الأسواق والمجمعات التجارية ، صالات التزلج، صالات الجيمز (الألعاب)، الكورنيش،النادي ) وهو ما أوجد لدي إنطباع عن هذا الجيل وهو أن لديهم تطلعات وأحلام كبيرة لم تكن موجودة لدى من سبقهم من الأجيال وما اكتشفته أنهم يقصدون بذلك أنهم لايجدون البرامج الفعاله والمثيرة والترتيبات المميزة للإنضمام لبرامج تلك المرافق أوالأندية الكثيرة بسبب عدم التشجيع والنمط القديم وغير الحديث لها... مع العلم أن كل شئ مهيأ لهم بعكس ما كان في جيلنا .
الشئ الرابع : أنهم يقولون ( المهم نقضي اليوم ) وهي عبارة شائعة في أوساط المجتمع العربي (الشبابي) وهذا يعني المهم ينقضي اليوم كيف لا ندري ...
الشئ الخامس: وهومتعلق بالجهد وإهدار الطاقة البدنيه بالسهر وتمضية ساعات النهار بالنوم فهم يقولون ( نتعب وحنا مستانسين عااادي) يعني أهم شئ عندهم الوناسة ولو على حساب راحتهم وصحتهم وهذا اللي حاصل... وفي الناحية الثانية: يقولون ( ما نحب أن أحد يتحكم فينا متى ننام ومتى نقوم وكذا خلونا على راحتنا )
وأنا رديت وقلت مو مشكله لكن إذا أذن وما شفتكم بالمسجد قصدي بكذا أهم شئ الصلاة لا تلوموا إلا أنفسكم والا باقي الأُمور عااادي... وهم يعرفون إسلوبي بالعقاب..( امسكهم من اليد اللي توجعهم) يعني أرسل لهم تحذير يعني مثل إذا ما صليتوا مع الجماعة راح نبطل الطلعة أو سفرة يحبوها أو نسحب السيارة من اللي معطينه سيارة وكذا كل واحد العقاب اللي يناسبه فلذلك يتجنبون مخالفة الأوامر ...
الشئ السادس : من الناحية المادية .. سواءً المصروفات الشخصية : ( وأنا هنا عندي تقسيم فالشخصية: عندي اللي يأكل منها وجباته السريعة ويصرف منها على الألعاب مع أصدقائه وغيره من الترفيه... والشيء الثاني المصروفات الضرورية:
1- مصروفات الجوالات للإتصالات له *( بمعدل معقول)* للتواصل مع أصدقائه ومتابعة الأُسرة له خلال فترة خروجه خارج المنزل...،2- مصروف السيارة لتنقلاته إذا كان يملك سيارة حسب فئته العمرية ... 3- ضرورياته من ناحية الملابس ومظهره الخارجي:وهذا أعتبره مهم للغاية كي لايحس بنقص أمام زملائه ..
ولكن مع علمي بما يحتاجونه سألتهم فيقولون: ( والله المصروف قليل) وذلك بزعمهم لأنهم ( يطيرون الألف1000 بساعة ) ولا يدرون من وين جت ؟ الدراهم يحسبون أن الكبار يلمونها من الشارع ولا يدرون اننا نتعب عشانهم ( لكن نقول الله يخليهم لنا ويسعدهم وبكرة يكبرون ويعرفون قيمة الريال ... وأنتبه (تفهم من كلامي أني بخيل بس لو عودناهم نعطيهم ولا نحسسهم بقيمة النعمة الله يديمها علينا وعلى المسلمين يمكن يظنون أنها دايمه ثم يتكلون ولا يسعون لتنميتها وهذي المصيبة.
وأثناء سؤالي عما يطلبون ويريدون ليكونوا مطيعين ومجتهدين في دراستهم وفي النجاح في مستقبلهم يقولون ( إحنا أبخص وأدرى بدراستنا ومستقبلنا ) ولكن أقول لايغركم الكلام الوعد النتيجة ونشوف آخرتها معهم
وما اكتشفته أيضاً أن المثل اللذي يقول: ( كثر الدق يفل الحديد ) صحيح حيث أن كثر الأوامر للشاب وأنا لاأُحبذ كلمة(مراهق) لأنها مرحلة عمرية وليست سباً كما يظن بعض الشباب ) تجعل الشاب ينفر من البيت والاسرة حيث تكون بمثابة مركز القيادة العسكرية التي لايصدر عنها سوى الأوامر دون وجود محفزات أو مكافئة تدفعه للطاعة وتنفيذ مايطلب منه...
وبقولكم شئ حاولوا انكم تغيروا اسلوبكم مع اخوانكم وعيالكم وشوا الفرق اللي راح يصير وراح تحبونهم ويحبونكم أكثر .... والتجربة خير برهان...
وخلاصة الكلام كله هم بنظرنا ومن كلامهم يطبقون عنوان هذا المقال ( شباب وإهدار للوقت والجهد والمال )
واعتذر عن الإطالة ولكم خالص التحية .....